منظمة دولية تحذّر من انتشار واسع للأمراض والأوبئة الفتاكة في الخرطوم

في ظل المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع

منظمة دولية تحذّر من انتشار واسع للأمراض والأوبئة الفتاكة في الخرطوم

حذرت منظمة حقوقية دولية من انتشار واسع للأمراض والأوبئة الفتاكة في الخرطوم، بسبب مخاوف من تحلل آلاف الجثث المكدسة في مشارح المستشفيات، في ظل المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقالت منظمة "savethechildren - أنقذوا الأطفال" في بيان، إن انقطاع التيار الكهربائي وشح المياه في مناطق واسعة من الخرطوم والمستشفيات سيؤديان إلى تحلل الجثث، مشيرة إلى أن الكوادر الطبية اضطرت إلى ترك العمل في المشارح بسبب الظروف غير المناسبة.

وأفادت بأن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء سيؤديان إلى تحلل الجثث، منوهة إلى أن أكثر من سبعين مستشفى في الخرطوم من أصل ثمانين موجودة خرجت عن العمل تماما.

ولم يتمكن المواطنون من دفن موتاهم مع استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ إبريل الماضي، وكثيرا ما تُدفن الجثث داخل الأحياء السكنية، الأمر الذي يعرضها لعمليات نبش واسعة من قبل الكلاب الهائمة في الشوارع.

ويجد العاملون في المجال الصحي صعوبات في الوصول إلى الجثث والتعرف عليها ونقلها إلى المشارح مع استمرار المعارك.

الأزمة السودانية

ويشهد السودان منذ 15 إبريل معارك بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".

وأدّى النزاع إلى مقتل ما لا يقل عن 3 آلاف شخص، مع أن الرقم الحقيقي للقتلى قد لا يُعرف أبداً.

وأدى الصراع كذلك إلى تدمير أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم وإلى زيادة حادة في أعمال العنف المدفوعة عرقياً وإلى تشريد أكثر من 3 ملايين سوداني لجأ من بينهم أكثر من 800 ألف إلى دول مجاورة، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وخصوصاً إلى مصر شمالاً وتشاد غرباً.

وأبرم طرفا النزاع أكثر من هدنة، غالبا بوساطة الولايات المتحدة والسعودية، سرعان ما كان يتمّ خرقها.

كما يحاول كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد للتنمية بشرق إفريقيا التوسط لحل الأزمة في السودان.

ولم يفِ طرفا القتال بتعهدات متكررة بوقف إطلاق النار يتيح للمدنيين الخروج من مناطق القتال أو توفير ممرات آمنة لإدخال مساعدات إغاثية.

وتكرر المنظمات الإنسانية التحذير من خطورة الوضع الإنساني في السودان الذي كان يعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع المعارك الأخيرة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، باتوا الآن بحاجة للمساعدة والحماية.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية